رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٠
والسيّد ينقم عليه رمي الماء من يده، والإمام يمدحه بالمواساة[١].
ومنها: استدلاله على حرمة تلك الشعائر المحترمة بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾[٢].
فإنّي لا أعرف كيف يكون الحكم غير الإلزامي حرجاً وتكون الحرمة ليست بحرج، على أنّه قد اعترف هو بنفسه بعدم إفادتها الحرمة كما في ص ١٧ و١٨ و٢٠.
ومنها: استدلاله على الحرمة بقوله صلي الله عليه و اله و سلم : «جئتكم بالشريعة السهلة السمحاء»[٣].
فإنّي لست أدري كيف تكون الحرمة من سهولة الشريعة، والإباحة من صعوبتها.
[١] في زيارة الناحية المأثورة عن صاحب العصر والزمان عجّل اللّه فرجه الشريف:«السلام على أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده
من أمسه، الفادي له، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه». إقبال الأعمال للسيّد ابن طاووس ٣: ٧٤.
وفي زيارة أخري قال الإمام الصادق عليه السلام : «أشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك، فنعم الأخ المواسي». المزار للشيخ المفيد: ١٢٤.
[٢] الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٣] رسالة «التنزيه» ٢: ١٧١. والحديث في الكافي ٥: ٤٩٤ حديث ١، باب «كراهيّة الرهبانية
وترك الباه»، وفيه: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة».
وفي مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٦٦، وتفسير القرطبي ١٩: ٣٩، والطبقات الكبرى ١: ١٤٠ «بعثت بالحنيفيّة السمحة».