رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٩٩
تورّم قدمي السجّاد عليه السلام
دع عنك تورّم قدمي الرسول الأعظم واتفاقية ترتّبه على عبادته، وخذ محتجّاً بفعل الإمام السجّاد عليه السلام ذي الثفنات، فإنّه لا يشكّ من له إلمام يسير بالسيرة بأنّه عاش دائم السقم دائم الحزن نحيف البدن، وقد «كلّف نفسه الجهد بالعبادة» في قول جابر الأنصاري[١].
أو هو «يهلك نفسه اجتهاداً بالعبادة» في قول فاطمة بنت علي عليه السلام [٢].
أو هو «شديد الاجتهاد بالعبادة» في قول ولده الباقر عليه السلام [٣].
وبالاستدامة على العبادة المجهدة اصفرّ لونه، ورمصت عيناه من السهر، ودبرت جبهته وانخرم أنفه من السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام للصلاة[٤].
[١] كما في الخبر المروي في أمالي الشيخ [لاحظ الأمالي: ٦٣٧] وفي المناقب [لاحظ
المناقب ٣: ٢٨٩].
[٢] في خبر الأمالي [لاحظ الأمالي: ٦٣٦] والمناقب [لاحظ المناقب ٣: ٢٨٩] أيضاً.
[٣] في المناقب [٣: ٢٩٤]: كان علي بن الحسين عليه السلام شديد الاجتهاد بالعبادة، نهاره صائم،
وليله قائم، حتّى أضرّ ذلك بجسمه، فقال له أبو جعفر: يا أبه كم هذا الدأب؟ فقال: «أتحبّب إلى ربّي لعلّه يزلفني».
[٤] روى ذلك الشيخ في أماليه: [٧٨٢] مسنداً عن الباقر عليه السلام والمفيد في الإرشاد مسنداً عن
سعيد بن كلثوم عن الصادق عليه السلام .