رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٣٢
زعيم من زعماء الروحانية في هذا الشرق
رأي مجلة العرفان
كانت الفجيعة بفقيدنا العظيم السيّد محسن الأمين، من الفجائع التي لاعزاء عنها ؛ لأنّ الفقيد كان قليل النظر في الأُمم الإسلاميّة، من حيث كونه إماماً من أئمّة الدين الإسلامي، ومن حيث كونه زعيماً من زعماء الروحانية في هذا الشرق.
فأئمّة الدين كثيرون اليوم، وزعماء الروحانية ليسوا قلّة في الشرق، ولكن أين الإمام الديني والزعيم الروحي الذي يكون في مزايا الفقيد كلّها.
ليس الإمام الذي نريد اليوم هو الذي يجمع علوم الأوّلين والآخرين في الفقه، ويضطلع بأعباء الفتيا للمسلمين، وليس الزعيم الروحي الذي نرجوه فينا في هذا الزمن، هو الذي يحمل تقاليد الروحانية الشرقية القديمة بكلّ ما فيها من صالح وطالح، ونافع وضار، وبكلّ ما فيها من أثقال تعوق المسلمين عن السير في طريق التطوّر الإنساني، وتؤخّر الأُمم الإسلاميّة عن اللحاق بالأُمم الأُخرى في مضمار الحياة والمنعة والقوة.
لا، ليس ذاك هو الإمام الديني الذي نريد، وليس هذا هو الزعيم الروحي الذي نرجو. ولكن نريد الإمام الذي يجعل الفقه الإسلامي شريعة اللّه السمحة التي