رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٠١
الاستيلاء على جميع موارد الرزق في مصر... وإنّ هناك شعباً يطالب بأن يكون على أثر بقية الشعوب تحت حماية قانون عادل يؤمّن من الاعتداء على الأشخاص والأموال.
ثمّ يضيف السيّد رضا تقييماً للثورة العرابية (مدلولها ونتائجها) منسوباً إلى الإمام محمّد عبده... عبر النقاط التالية[١]:
١) الأوروبيون يتصرّفون بالبلاد المصرية أسوأ التصرّف... ويسوقون الحكّام والرعية كما تُساق الأنعام.
٢) أمراء البلاد جاهلون في جميع الأمور، إلاّ بأمور الحفاظ على ملكهم الاستبدادي (.. مثال إسماعيل باشا... وتوفيق باشا...).
٣) حتّى الشعب بأجمعه لم يكن فيه رجل كبير العقل، بعيد الرأي، قوي العزم والإخلاص، يتلافى الأوضاع المهترئة عن علم ودراية.
٤) الانقسام الطبقي الحاد في المجتمع المصري والمعبّر عنه باحتقار الخديوي ورجال بلاطه، وكذا وزرائه وكبار ضباط جيشه (الذين هم من الترك والشركس) للمصريين الخُلّص والتعبير عنهم بالفلاحين للتحقير والتعبير... واعتبارهم غير أهل لمناصب الدولة، ولذلك عظُم على توفيق باشا أن يطلب منه هؤلاء الفلاحون حقوقاً، وقد خُلقوا - على رأيه ورأي البيئة التي تربّى فيها - ليكونوا عبيداً، حتّى آل به الأمر إلى الاحتفال بانتصار الإنجليز على جيشه وقبوله التهاني من الوجهاء على احتلالهم لبلاده.
٥) الشعب بجملته وطني... دافع عن وطنه بكلّ ما أوتي من قوّة... وقد
[١] المرجع السابق، ص٢٦١ وما بعدها.