رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٩٦
حاجات المستفتين...). ولم تكن له علاقة مميّزة، أو حتّى مؤثّرة مع المسؤولين... بل بالعكس، إذ نسمعه يقول:
«كنتُ أخذتُ وثيقة بإمامة جامع فاضطررت إلى الذهاب إلى صيدا للتأشير عليها، وكان رئيس الدائرة بكباشياً اسمه إسحاق أفندي تحت يده أحد المنتسبين إلى العلم من جبل عامل سمساراً لأخذ الرشوة، فأخذ منا أربعة مجيديات لقاء التأشير وذهبنا...»[١].
والثابت هو أنّ السيّد عاش أكثر من خمسين سنة من عمره في دمشق، حيث اتّخذ مسكناً دائماً له في محلّة ا لخراب... التي صارت تعرف فيما بعد بمحلة الأمين نسبة إلى سكنه الدائم فيها. ونسمعه يقول: إنّه عندما تُوّج الأمير فيصل ملكاً على سورية ذهب إليه السيّد وهنأه، وكان آنئذٍ موجوداً في دمشق.
وأضيف كلاماً آخر للسيّد محسن حيث يُورد فيه: أنّه بعدما تُوّج فيصل ملكاً على سورية حضر اثنان من علماء جبل عامل ومعهما توكيل لي ولهما عن أهل البلاد في القيام بما يلزم لدى الملك فيصل... ودخلنا على الملك فيصل، فقال للسيّد: كيف الحالة عندكم؟ فأجاب «أنا قاطن هنا والجماعة عندهم الخبر وهم موفدون من قبل أهل جبل عامل[٢]، لأخذ رأي جلالتكم فيما يصنعونه... بالنسبة لما يجري من أحداث في تلك المرحلة، خاصة سنة ١٩٢٠م».
فقال لهم الملك فيصل: إنّ أهل جبل عامل يعزّون عليه ولا يريد أن يصيبهم بسببه سوء... فليلزموا السكون.
وما يجب التنبيه له هنا هو عدم الخطأ في تحليل تلك الأحداث واعتبار أنّ
[١] سيرة السيّد محسن الأمين، حياته...، مرجع سابق، ص٨٧.
[٢] المرجع السابق، ص٩٣.