رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٩
والنوح، قال: «لا بأس مالم يعص به»[١].
والظاهر أنّ المراد بعدم العصيان به، عدم قيامه بكلام لهو أو باطل أو بمزمار[٢].
ويؤيد هذا قوله عليه السلام في المحكي عن نفس كتاب علي بن جعفر: «لا بأس مالم يزمّر به»[٣].
وأيدّ ذلك المقدّس الأردبيلي وغيره بأنّه متعارف دائماً في بلاد المسلمين من زمن المشايخ إلى زمانه من غير نكير، وبما دلّ على جواز النياحة بالغناء وأخذ الأجرة عليها[٤].
ثمّ ذكر أخبار جواز مطلق النياحة الشاملة للغناء ومؤيّداتها ومؤيّدات جواز الغناء في الرثاء من أنّ تحريم الغناء للطرب، ولهذا قيّد بالمطرب، وليس في المراثي طرب، بل ليس إلاّ الحزن.
إلى أن قال: «وبالجملة عدم ظهور دليل على التحريم، والأصل، وأدلّة جواز النياحة مطلقاً بحيث يشمل الغناء، بل أنّها لا تكون إلاّ معه، تفيد الجواز،
[١] [لاحظ قرب الإسناد: ٢٩٤ حديث١١٥٨].
[٢] ذكر ذلك المحقّق الأنصاري في «المكاسب» [١: ٣٠٤]، ولا يضرّ اشتمال الخبر على
جواز الغناء في غير النوح ممّا لا يقولون بجوازه فيه، ويحتمل أن يراد بالغناء في الجميع: لحن العرب وترجيعهم، وهو ليس بغناء حقيقة.
[٣] [مسائل علي بن جعفر: ١٥٦ حديث٢١٩ وروى عنه في قرب الإسناد: ٢٩٤
حديث١١٥٨ وهي نفس الرواية في الهامش رقم١ في هذه الصفحة ولكن على نسخة «مالم يزمّر به»].
[٤] [مجمع الفائدة والبرهان ٨ : ٦١].