رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦٩
يولد الإنسان مفطوراً على فاعليّة مميّزة له عن باقي المخلوقات، مُعبّر عنها بمجموعة من القوى العقلية والنفسية والجسدية التي توضع ذاتها خلال سنيّ حياته، (يكفيه تمثيلاً لذلك تمتّعه بقوة الإرادة وبكامل الحرية)، وعليه يتّضح مفهوم كونه مسؤولاً عن أعماله، وبالتالي كونه مخلوقاً مكلّفاً في حياته.
من هنا فإنّ تقييم جهد أيّ إنسان إنّما يكون محصوراً في الكشف عن مدى توفّر مبدأ الالتزام فيه، (منطلقاً، منهجاً، غايةً وأثراً).
وعلى ذلك فقد ارتأيت أن يكون موضوع بحثي هذا تراث كلّ من المفكّرين العربيين الإسلاميين، الشيخ محمّد عبده والسيّد محسن الأمين، والذي
سأفصّله في النقاط التالية:
١ - عرض وتحليل لواقع المجتمع العربي الإسلامي خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
٢ - تحديد إشكاليات ذلك المجتمع في تلك المرحلة.
٣ - معرفة المؤثّرات التي كوّنت ذهنية كلّ من الشيخ محمّد عبده والسيّد محسن الأمين.
٤ - إبراز الإشكاليات (الهموم)، التي شغلت بال كلّ منهما.
٥ - تحديد الطريقة أو الوسيلة التي اتّبعها كلّ منهما في معالجة تلك الإشكاليات.
٦ - معرفة مدى استجابة كلّ منهما لدواعي الإصلاح والتغيير.
كذلك فإنّني أرى ضرورة طرح الأسئلة التالية والتعليق عليها:
هل الحالة التي كان عليها المجتمع العربي الإسلامي خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين هي مرحلة من مراحل نموه الطبيعي؟