رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٥٧
هذا هو يتأبّط ابن الناظم والرضي والجاربردي والملاّ جامي والدسوقي والدماميني والشيرواني، وأمثال تلك المتون والشروح الصارمة فيمضي فيها نظراً وتعليقاً واستخلاصاً[١].
وها هو ذا يجوّد الذكر الحكيم فيرتّل خاشعاً قوله تعالى: ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ويقف طويلاً عند قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.
ثمّها هو ذا يفتح تفسير الطبري، فينال من نفسه ما رواه من قول إمام الهدى في علي كرم اللّه وجهه: «إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم».
وينظر في مستدرك الحاكم فتهتزّ جوانحه لما خوطبت به فاطمة: «ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين، فداك أبي وأمي»؟
فإذا قرأ في خطبة الوداع: «إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا:
كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي»، استبان له الدرب، ونذر حياته للسلوك فيه على هدى الكتاب العزيز وهو العترة الطاهرة:
| حبّي لآل المصطفى | خالطَ لحمي ودمي |