رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٢٣
الحركة الإصلاحية العالمية الكبرى
إذا كان الخطر الأبرز لدعوة السيّد محسن الأمين الإصلاحية، هو إصلاح طقوس المجالس الحسينيّة التي تقام في الأيام العشرة الأولى من المحرّم وتختم في اليوم العاشر ختامها الدامي، إذا كان الأمر كذلك، فإنّ الدعوة المحسنية الإصلاحية كانت تستهدف ما هو أبعد من المجالس الحسينيّة كانت تبدأ من القاعدة مجتازة كلّ شيء، وصولاً إلى المجالس الحسينيّة ويتحدّث المعمّرون الذين عاصروا وصول السيّد محسن الأمين إلى دمشق بنيّة الإقامة فيها سنة ١٣١٩ه (١٩٠١م)، عن تطوّر دعوته من سنة وصوله إلى دمشق في أواخر شعبان من سنة ١٣١٩ه ، إلى سنة نشره رسالة التنزيه سنة ١٣٤٧ه، فيقولون: لم يمض خمسة أشهر على وصوله إلى دمشق حتّى جاء شهر المحرّم سنة ١٣٢٠ه، وجاء يوم العاشر منه، وكان قد عرف ما يجري هذا اليوم في مقام السيّدة زينب عليهاالسلام بضاحية دمشق من لطم الصدور وإدماء الرؤوس، حيث يجتمع القادمون من جبل عامل والبقاع مع الحاضرين من دمشق فيقومون مجتمعين بما يقومون به من هذه الأعمال.
فأعلن مقاطعته حضور ذلك المجتمع والاكتفاء بإقامة حفل تُتلى فيه السيرة الحسينيّة بما فيها قصّة الاستشهاد، فكان أن شاركه المقاطعة جماعة من