رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤١٧
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحرکات الإسمامية عند المسلمين
لم تُدرس حتّى الآن الحركات الإصلاحية عند المسلمين الشيعة، ولم يتح لها من شيوع الذكر ما أتُيح لحركات الإصلاح عند غيرهم من المسلمين، ولذلك أسباب وعوامل كثيرة لا يتسع المجال هنا للإفاضة في ذكرها.
ونستطيع هنا أن نحدد تلك الحركات بثلاث: واحدة منها في القرون الماضية، هي حركة ابن إدريس الحلّي، التي تزامنت معها حركة أبي المكارم
حمزة بن زهرة.
وحركتان في هذا القرن: أولاهما كانت حركة إقليمية، والذي أعطاها هذه الصفة الإقليمية هو موضوعها (الحدود المكان)، تلك هي حركة السيّد هبة الدين الشهرستاني، التي كان موضوعها نقل الجنائز في العراق.
أمّا الحركة الثانية، التي كانت حركة عالمية تجاوبت بصداها أنحاء العالم الإسلامي من غربه إلى شرقه، من سورية ولبنان حتّى أقاصي الهند، والتي تعدّ بحقّ في صدر حركات الإصلاح الكبرى في كلّ زمان ومكان، فهي حركة السيّد محسن الأمين، وهي موضوع كتابنا هذا.
وقبل الدخول في تفاصيلها، لابدّ لنا من أن نُشير إلى الحركتين اللتين سبقتاها: حركة ابن إدريس وابن زهرة، وحركة السيّد هبة الدين الشهرستاني.