رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤١
الثاني: التلحين بالغناء[١]
قال في ص٣: «وهذا يستعمله جملة من القرّاء بدون تحاشٍ، ولم يستثن الفقهاء من ذلك إلاّ غناء المرأة في الأعراس بشرط أن لا تقول باطلاً، ولا يسمع صوتها الأجانب. وقد قام الإجماع على تحريمه، سواء كان لإثارة السرور أو الحزن، وعدّه العلاّمة الطباطبائي من الكبائر[٢] في ما نقله عنه صاحب «الجواهر»[٣] ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾[٤]»[٥].
لا ريب في حرمة الغناء في الجملة، وأنّه من الكبائر إن صحّ تفسير آية لهو الحديث أو غيرها به، وأنّه من مقولة الأصوات باعتبار كيفياتها، من دون مدخليّة
[١] لفظ التلحين غلط لغوي، ولست بصدد استقصائه. التلحين: تخطئة الإنسان غيره
بقوله، ولا يأتي بمعنى القراءة أو التصويت أو التطريب أو الترجيع، ونحوها ممّا يحتمل أن يقصده الكاتب.
[٢] [رياض المسائل ١٣: ٢٦٣].
[٣] [جواهر الكلام ١٣: ٣١٤ و ٤١: ٤٨].
[٤] [لقمان ٣١ : ٦].
[٥] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٧٠.