رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٠٤
يدّعى أن لاعقب للسيّد محمّد المذكور؟!
هذا ما سنح لي بيانه وعنّ لي ذكره، ويعلم اللّه تعالى أنّي أطلب به مرضاته والإرشاد بحسب الإمكان، فإنّي رأيت الناس في زماننا قد أجفلوا عن الدين إجفالاً، وأقبلوا على الباطل أقوالاً وأفعالاً، حتى أصبح الدين غريباً، والهدى عجيباً. ولولا ذلك لم يتسنّ لأحد الإنكار على المظاهر الحسينيّة، والمئاثر الدينيّة، سيّما بالألفاظ الغليظة المكذوبة.
وقد أخبرنا أئمّتنا الأطهار عليهم السلام بما تواتر عنهم من ارتداد أكثر المؤمنين عن دينهم في آخر الزّمان[١]، وقد شهد بصدقهم ما نراه في وقتنا من بغض الناس للآثار الدينيّة، وتكالبهم على معارف الدنيا الدنيّة، وأنّ من فخر الرجل أن يهزأ بالدين، وينبذ فروعه، ومن فخر المرأة أن تترك حياءها، وتطلب التعاليم التي لم ترض بها الشريعة.
فأنا ابتهل إلى ربّي واستشفع إليه بسيّد النبيين صلي الله عليه و اله و سلم وآله الطاهرين عليهم السلام أن لايجعل مصيبتي في ديني، وأن لايجعل الدنيا أكبر همّي ولا مبلغ علمي، وأن يوفّقني إذا اشتكلت عليَّ الأمور لأهداها، وإذا تناقضت الملل لأرضاها، وإذا تشابهت الأعمال لأزكاها، إنّه أرحم الرّاحمين وأكرم المسؤولين.
هذا التقريظ النفيس لحضرة العلاّمة المفضال الورع الشيخ محمّد علي الأوردبادي دام فضله :
| لتعظيم الشعائر راح يدعو | كتاب للهدي لاريب فيه |