رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٩٢
وكيف يكفّر من زعم أنّها من دين الإسلام ودخولها فيه من الضروريّات بين عوام الشيعة؟! ولم يخالف فيه من أهل العلم إلاّ من لم يعرف له الأهلية أهله؟!
يا سبحان اللّه! ما أقول في هؤلاء القوم؟! يرون بأعينهم ويسمعون بآذانهم فتوى الجمّ الغفير من أعلام العلماء الأبرار برجحان هذه المظاهر، ولم يرتدعوا عن مثل هذه الكلمات، وتتلى عليهم الأدلّة الواضحة ولم يرعووا عما تهوروا به من الافتاءات، كأنّ لهم ترة[١] عند الشعائر المقدّسة وأهلها، وكأنّ الواجب عليهم التمسّك بأوّل كلمة تصدر عنهم، لا التمسّك بالحقّ أين كان، ولذاترى صاحبنا أعاد الأمر عوداً على بدء في كتابه «ضربات المحدّثين»[٢].
[١] وتره حقّة: أي نقصه. والترة بمعنى الثأر والانتقام. انظر الصحاح ٢: ٨٤٣ «وتر».
[٢] في الذريعة ١٥: ١١٥ - ١١٦: «ضربات المحدّثين على الحقّ المبين، في ردّ الإخباريين، للسيّد مهدي... طبعت سنة ١٣٤٧ ه، ومرّ ردّه الموسوم بتنزيه المؤمنين».