رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٥
أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾[١].
بل موجب لإنكار المعجزات والكرامات كلّها، وأنّ السكوت عن مثل هذه الكلمات الصادرة عن الهوى لاعن الاعتقاد أقرب إلى الرشد والسداد.
ومن غرائبها قوله ص٤: «ومنها: إركاب النساء الهوادج، مكشّفات الوجوه، وتشبيههن ببنات رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم ، مثل ماجرى في العام الماضي[٢] في البصرة من تشبيه امرأة خاطئة بزينب[٣] انتهى.
عفوك اللّهم من هذا الاختلاق، كيف علم به حضرة السيّد، حتى أرسله إرسال المسلّمات، ولم نعلم به نحن «و أهل البيت أدرى بما فيه»[٤].
يعزى ذلك إلى البصرة، ونحن فيها ولم نغب عنها في العام الذي ذكره، ولم نشاهد ذلك ولم نسمعه، ولو صحّ لكنّا أوّل منكر على هذا الفعل الشنيع، الذي تأباه الغيرة والحميّة، و يحظره الشرع الأقدس.
ولكن سوّلت لهذا المصلح وأمثاله نفوسهم أمراً، فصبر جميل واللّه المستعان، وكان الأحرى به قبل سماع هذا الخبر أن يسمع قوله تعالى: ﴿إِن جَاءكُمْ
[١] الإسراء ١٧: ١.
[٢] أي في سنة ١٣٤٥ه ، لأنّ تأليف رسالة التنزيه كان سنة ١٣٤٦ه .
[٣] رسالة التنزيه المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٧٣. وتمام العبارة هي: «ومنها:
إركاب النساء الهوادج، مكشّفات الوجوه، وتشبيههنّ ببنات رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم ، وهو في نفسه محرّم ؛ لما يتضمّنه من الهتك والمثلة، فضلاً عما إذا اشتمل على قبح وشناعة وإركابها حاسرة على ملأ من الناس».
[٤] نسبه في بحار الأنوار ٧٨: ٢٧٤ إلى الأئمّة عليهم السلام، والظاهر أنّه مقولة.