رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٤
أبيه ثمّ ينصرف»[١].
ويدلّ عليه أيضاً قول الرضا عليه السلام الذي علّمه للردّ على المأمون: إنّ الإمام لايلي أمره إلاّ إمام آخر، وأنّ الجواد هو المتولّي لأمر أبيه مستوراً، ولوترك لولى أمر أبيه ظاهراً[٢].
وقد بلغني عن رسالة هي بنت جماعة كتبت حديثاً انتصاراً للسيّد محسن[٣]، أيّدوا بها منع دفن زين العابدين عليه السلام لأبيه عليه السلام بدعوى أنّه مخالف لمقدورات البشر[٤].
وهذا لعمر الحقّ هوالأمر الموجب للخروج عن الإسلام، وتكذيب الكتاب المجيد، حيث أخبر عن وصيّ سليمان عليه السلام بأنّه يأتيه بعرش بلقيس قبل أن يرتدّ إليه طرفه[٥]، وعن إسراء النبي صلي الله عليه و اله و سلم ، إلى بيت المقدس بقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي
[١] رجال الكشي: ٤٦٤/٨٨٣.
[٢] في عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام ٢: ٢٧٦: إنّا نقول: إنّ الإمام لايجب أن يغسّله إلاّ إمام مثله، فإن تعدّى متعدّ فغسّل الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدّي غاسله، ولا بطلت إمامة الذي بعده بأن غلب على غسل أبيه، ولو ترك أبو الحسن علي بن موسى الرضا بالمدينة لغسّله ابنه محمّد ظاهراً مكشوفاً، ولا يغسّله الآن أيضاً إلاّ هو من حيث يخفى.
وفي الهداية الكبرى: ٢٨٣: ما يغسّله أحد غير من ذكرته.
[٣] هي رسالة «كشف التمويه عن رسالة التنزيه» للشيخ محمّد الگنجي النجفي ت حدود ١٣٦٠ ه، (المطبوعة ضمن هذه المجموعة)، وقد طبعت طبعتها الأولى سنة ١٣٤٧ في المطبعة العلويّة في النجف الأشرف.
[٤] كشف التمويه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٣: ٢٤٨.
[٥] النمل ٢٧: ٤٠ «قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ».