رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٢
وحقاً أقول: إنّ الداهية التي جاءتنا إنّما هي من استعظام الأجانب والنظر إليهم بعين الاحترام، فملنا إلى أخلاقهم ومعارفهم، ولم ننظر إلى أنّها الداء الدوي في ديننا ودنياناً.
وهل يُعوّل عاقل على عقولهم ولمايأت الزمان بمثل عاداتهم في السخافة، والالتحاق بالوحش في عدم الحياء؟
انظر إلى رقص «الدنص»[١]، واختلاط الرجال بالنساء كالحيوانات، الموجب لجهل الولد بأبيه.
على أنّ سخرية الأجانب إنّما تكون من السذّج أو المعاندين، وأمّا الفلاسفة المنصفون فقد قدّروا ما تفيده هذه المظاهر الحسينيّة من الغايات الشريفة، وما فيها من الأسرار الجليلة، كما يرشدك إليه ما كتبه المستشرقان الدكتور «جوزف» الفرنسوي والمسيو «ماربين» الألماني[٢]، وقد نشرت مقالتهما مرّات عديدة.
ويفصح عنه ما تراه من حال أضدادنا من المسلمين فإنّهم لاينظرون إلى هذه الشعائر الشريفة إلاّ بعين الغضب والسخط؛ لعلمهم بما تجني عليهم وعلى
[١] الدنص: الرقص أو حفلة راقصة، وهي كلمة انكليزية dance. انظر: المغني الأكبر لحسن سعيد الكرمي.
[٢] الذريعة ٢٢: ٢٤ وفيها: «مقتل أبي عبداللّه الحسين عليه السلام للسيّد ميرزا حسن ابن السيّد
علي القزويني... وفي آخره تعريب كلام موسيو ماربين الألماني في فلسفة شهادة الحسين عليه السلام ».
وفي الأعلام للزركلي ٢: ٢٤٣: «وللفيلسوف الألماني ماربين كتاب سمّاه السياسة الإسلامية أفاض فيه بوصف استشهاد الحسين».
وفي معجم المطبوعات النجفيّة: ٢١٥: «السياسة الحسينية: المسيو ماربين ودكتور جوزيف. المطبعة العلوية، ١٣٤٧ ه ، حجم الكف، لغة فارسية، ٥٨ صفحة».