رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧٩
نفسه عن فعل المعاصي لايكون مقرّباً في كثير من الأحوال إلى الطاعات، بل مبعّداً عنها.
وإنّي لاأريُد الردّ عليه في مقاصده، وإثبات رجحان تلك المظاهر الشريفة أو وجوبها الكفائي؛ لكفاية ما كتبه للردّ عليه جملة من إخواننا الأفاضل، ولكن أتعرّض لبعض ما كتبه؛ استغراباً له وإن كان كلّ ما فيها غريباً.
فمن غرائبها: نفي العصمة عن حجج اللّه وهداة دينه، كما سلف[١].
ومنها: نفي العصمة عن شبل أميرالمؤمنين عليه السلام العباس عليه السلام ، مريداً به إثبات المعصية له في حال الوفود على ربّه.
فالسيّد يثبت له المعصية والإلقاء بالنفس إلى التهلكة بلاوجه شرعي، والإمام عليه السلام يصفه بصلابة الإيمان[٢].
[١] لعلّه إشارة لقول السيّد محسن الأمين في رسالته «التنزيه» (المطبوعة ضمن هذه
المجموعة): ٦٦ - ٦٧ وفيه: «أمّا استشهاده - أي الشيخ عبدالحسين صادق العاملي في رسالته سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) أيضاً - بقيام النبي صلي الله عليه و اله و سلم للصلاة حتّى تورّمت قدماه، فإن صحّ فلابدّ أن يكون من باب الاتفاق، أي ترتّب الورم على القيام... إلى آخر كلامه.
وأمّا استشهاده بحجّ الأئمّة عليهم السلام مشاة، وهو من هذا القبيل.
أمّا بكاء علي بن الحسين عليه السلام المؤدي إلى الإغماء وامتناعه عن الطعام والشراب، فإن صحّ فهو أجنبي.
[٢] روى المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «كان عمّنا العبّاس بن عليّ نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبداللّه - عليه السلام - وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً».
سرّ السلسلة العلويّة لأبي نصر البخاري: ٨٩، عمدة الطالب لابن عنبة: ٣٥٦، مقتل الحسين عليه السلام لأبي مخنف: ١٧٦، الأنوار العلوية للنقدي: ٤٤٢.