رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧٤
يعلم قتله قبل وقوعه كثير من المسلمين بإخبار النبي صلي الله عليه و اله و سلم وأميرالمؤمنين عليه السلام [١].
فلم يرد الحسين عليه السلام إلى العراق إلاّ قادماً على الموت، باذلاً لنفسه وأعزائه في سبيل إحياء الدين، إذ لولا قتله لاندرست معالم الحقّ وصار الدين أمويّاً.
و بقتله تجلّى خبث الشجرة الملعونة، وعداوتهم للّه ورسوله صلي الله عليه و اله و سلم ، وسوء نيّاتهم.
و من المعلوم لكلّ عاقل، إنّا لوتركنا الحسين عليه السلام ، وقتله ولم نجدّد الحزن
[١] ذكر المحدّث الشيخ جعفر بن قولويه القمّي ت ٣٦٨ ه قسماً من هذه الأحاديث فيباب «قول جبرئيل لرسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم : إنّ الحسين عليه السلام تقتله أمّتك من بعدك، وأراه التربة
التي يقتل عليها»، منها مارواه بسنده عن أبي أسامة زيد الشحّام، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: «نعى جبرئيل عليه السلام الحسين إلى رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم في بيت أم سلمة، فدخل الحسين عليه السلام وجبرئيل عنده، فقال: إنّ هذا تقتله أمّتك، فقال رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم : أرني من التربة التي يسفك فيها دمه، فتناول جبرئيل عليه السلام قبضةً من تلك التربة، فإذا هي تربة حمراء».
وفي حديث بعده بسنده عن سماعة بن مهران عن أبي عبداللّه عليه السلام ، مثله وزاد فيه: «فلم تزل عند أمّ سلمة حتى ماتت رحمها اللّه».
كامل الزيارات ١٢٨ - ١٢٩ حديث ٢ و٣.
وذكر ابن قولويه القمّي أيضاً جملة منها في باب «قول أمير المؤمنين عليه السلام في قتل الحسين عليه السلام وقول الحسين له في ذلك» منها: ما رواه بسنده عن أبي عبد اللّه الجدلي، قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام والحسين عليه السلام إلى جنبه، فضرب بيده على كتف الحسين عليه السلام ثمّ قال: «إنّ هذا يقتل ولا ينصره أحد».
قال: قلت: يا أمير المؤمنين واللّه إنّ تلك لحياة سوء.
قال: «إنّ ذلك لكائن».
كامل الزيارات: ١٤٩ حديث١.