رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٦٣
إنّما تكون راجحة إذا لم تشتمل على محرّم آخر، وهذه المذكورات كلّها أو جلّها ممّا ثبت تحريمها في نفسها، فكيف تباح لأنّ معها إقامة لشعائر الحزن». انتهى[١].
فالمانع عنده منحصر في الحرمة الذاتيّة، وقد تبيّن انتفاؤها بما لا مزيد عليه، فلا مجال لتوهّم الحرمة التشريعيّة، وعدم ترخيص السلف من العلماء لعدم تعارف هذا النحو من اللطم عندهم لايستلزم منعهم عن ذلك.
ومن العجيب - والعجائب جمّة - الاستدلال[٢] على حرمة الشبيه، بفتوى المرحوم السيّد في حاشية الذخيرة، في جواب من سأله عن خروج الشبيه الذي يراد منه تعزية الحسين عليه السلام ، ويجعل فيه شبيه شمر وشبيه زينب، مع أنّ شبيه زينب رجل لاغير، فما حكمه؟
فقال: «الشبيه المتعارف في هذا الزمان على ما هو المسموع لايخلو من المحرّمات الخارجيّة، مع أنّ جواز ارتداء الرجل لباس المرأة محلّ إشكال «ظم طبا».
فإنّه صريح في عدم كون الشبيه المتعارف محرّماً، وإنّما كان المسموع له اشتماله على المحرّمات الخارجيّة. وهل يجعل ما هو المسموع له فتوى لنفسه؟!
مع أنّ المحرّم الخارجي - كالنظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة – لايكون موجباً لبطلان ذلك العمل.
وأمّا ارتداء الرجل لباس المرأة فليس في كلامه الفتوى بتحريمه، وإنّما هو
[١] التنزيه لأعمال الشبيه المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ٢٤٣.
[٢] هذا الاستدلال أيضاً للشيخ محمّد الگنجي في رسالته «كشف التمويه»، المطبوعة ضمن هذه المجموعة: ٢٧٩.