رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤٩
إذا صلّى قام على أصابع رجليه حتّى تورّم، فأنزل اللّه تبارك وتعالى ﴿طه﴾ بلغة طي يا محمّد ﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾[١].
وهذا ما أجمع عليه كافّة المفسّرين من الخاصّة والعامّة، فراجع مجمع البيان لأمين الإسلام الطبرسي[٢] والبرهان للعلاّمة السيّد هاشم البحراني[٣]، ومنهج الصادقين للمولى فتح اللّه[٤]، والصافي للمحدّث الفيض[٥]، وغير ذلك[٦]، تعرف صدق ما ذكرناه.
وخامساً: أنّ المستفاد من الأخبار هي مداومته على هذا القدر من العبادة، ففي مصباح الشريعة: عن أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام في حديث طويل قال فيه: «كان رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم يصلّي حتّى يتورّم قدماه ويقول: أفلا أكون عبداً شكوراً، أراد أن تعتبر به أمّته، فلا يغفلوا عن الاجتهاد والتعبّد والرياضة بحال» الحديث[٧].
وروى العلاّمة المجلسي في البحار عن ا لزهري قال: دخلت مع علي بن الحسين عليه السلام على عبدالملك بن مروان، فاستعظم عبدالملك ما رأى من أثر السجود
[١] تفسير القمي ٢: ٥٧، سورة طه.
[٢] وفيه: قال قتادة: وكان يصلّي الليل كلّه... وذكر أنّه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كلّ هذا التعب، مجمع البيان ٧: ٧، سورة طه.
[٣] وفيه الخبر المذكور عن القمّي ، البرهان في تفسير القرآن ٦، ٣٨٣، سورة طه.
[٤] منهج الصادقين.
[٥] وفيه ماذكره القمّي في تفسيره، راجع التفسير الصافي ٣: ٢٩٩، سورة طه.
[٦] راجع تفسير الميزان ١٤: ١٢٦، سورة طه، وتفسير الرازي ٢٢: ٤، سورة طه، المسألة الثالثة، وفيه: أنّه عليه السلام صلّى بالليل حتّى تورّمت قدماه.
[٧] مصباح الشريعة: ١٧٠، الباب الثمانون في الجهاد والرياضة.