رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤٥
بقوله: «لا بأس بأن لا يغتسل، يتيمّم»[١]. انتهى.
وحينئذٍ فإن تمّ الإجماع في المسألة كان هو المستند فيها، ولا يكون له دلالة على غير مورده.
واحتمال استنادهم في الإجماع إلى قاعدة نفي الضرر وآية التهلكة ونحو ذلك، مسقط للإجماع المذكور عن الحجّية؛ لأنّه إذا احتمل أن يكون مدركه شيئاً من الوجوه المذكورة فلا يكشف عن رضى للإمام عليه السلام بالحكم المذكور وراء ذلك المدرك، فينظر على نفس المدرك أنّه تام أولا.
وإتمام الصلاة على خائف الضرر في السفر مسلّم فيما كان الخوف على النفس بالتلف، وهو ليس من محلّ النزاع في شيء.
وكذا سقوط الحجّ عن خائف الضرر أو صاحب العسر والحرج ؛ لعدم النزاع في رفع التكليف، وإنّما هو في التحريم فتفطّن.
ثمّ أنّه قد يقال: إنّ الضرر لايتحقّق بمجرّد نزف شيء من الدم أو جرح عضو أو نحوه، بل له مفهوم معيّن عند العرف، فقد يكون مجامعاً في الصدق مع هذه الأمور كالإدماء المؤدّي إلى مرض طويل أو جرح يعسر برؤه[٢] وقد يفارقها مثل الإدماء النافع للحياة، أو الذي ليس له نفع ولا مضرّة.
وحينئذٍ فلايمكن بمجرّد تحقّق شيء من هذه الأمور التهجّم بادّعا حصول الضرر وتطبيق أدلّة تحريمه - لو كانت - عليه.
وقد سمعنا جملة من الشيوخ وأولي الخبرة بشؤون المواكب الدمويّة
[١] الكافي ٣: ٦٨، حديث١، باب الكسير والمجدور...
[٢] هذا إشكال السيّد محسن الأمين في رسالته «التنزيه لأعمال الشبيه» المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٧١.