رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٣٨
يكون نفي الحكم كقوله: لا سهو في السهو[١] ولا شكّ فيالشكّ، ولا شكّ في النافلة[٢]، ولا شكّ للإمام مع حفظ المأموم[٣]، وغير ذلك.
أمّا بنفيالحكم أولا أو الحقيقة مع داعينفيالحكم على الوجهين المذكورين، فالحمل على النهي التحريمي بعيد في الغاية.
وأمّا الثاني: فالإيراد الأوّل وإن لم يكن له مجال فيه، إلاّ أنّ الثاني وارد عليه أيضاً من غير فرق أصلاً.
وأمّا الثالث: فهو محتاج إلى إضمار كلمة «غير متدارك»، أو إرادته من لفظ الضرر من قبيل استعمال الكلّي في الفرد، ثمّ ملاحظته بمعنى غير المحكوم عليه بالتدارك، حتّى يكون من قبيل سبك المجاز بالمجاز، وهو إن لم يكن مستحيلاً - على ما عليه بعض الأساطين - فلا أقلّ من كونه في غاية البعد عن الظهور من مثل هذه التراكيب.
مع أنّ الذيذكر في توجيه هذا المعنى، من أنّه كما أنّ ما يحصل بإزائه نفع لايسمّي ضرراً، كدفع مال بإزاء عوض مساوٍ له أو زائد عليه، كذلك الضرر المقرون بحكم الشارع بلزوم تداركه نازل منزلة عدم الضرر وإن لم يسلب عنه مفهوم الضرر بمجرّد حكم الشارع بالتدارك، فالمراد نفي وجود الضرر المجرّد عن
[١] الكافي ٢: ٣٦٩، حديث ٥، باب من شكّ في صلاته كلّها.
[٢] لم نعثر على هذا النصّ والموجود أنّه سُئل عن السهو في النافلة فقال عليه السلام : «ليس عليه
شيء»، والظاهر أنّ المراد منه الشكّ كما لايخفى على المتتبّع، الكافي ٣: ٣٥٩، حديث ٦، باب من شكّ في صلاته كلّها.
[٣] لم نعثر على هذا النصّ، والموجود أنّه قال أبوعبداللّه عليه السلام : «ليس على الإمام سهو، ولا على من خلف الإمام سهو و...» بتقريب دلالتها على نفي الشكّ على كلّ من الإمام والمأموم فيما لوحفظ الآخر، الكافي ٣، ٣٥٩، حديث ٧، باب (من شك في صلاته كلّها...).