رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٣٧
فيكون خلاف المنّة، فهذا أيضاً لاينفع المستدلّ من هذه الجهة.
وأمّا الأخير فعدم إجدائه له من الواضحات.
فتبيّن ممّا ذكرنا أنّه على احتمالين من وجهين من الوجوه السبعة المذكورة يتوجّه كلام المستدلّ، وأمّا الوجهان باحتماليهما الآخرين ووجوه خمسة منها فلا تنفعه بشيء، فالمانع في فسحة لكفاية التشبّث له باحتمال كلّ من هذه الوجوه، وأمّا المستدلّ فعليه إثبات خصوص أحد ذينك الاحتمالين من الوجهين.
الأمر الثالث: في بيان ما هو الحقّ من هذه الوجوه، فالظاهر في النظر دورانه بين الخامس والسادس، فإنّ الظاهر من كلمة «لا» النافية للجنس فيمثل المقام - بعد صرف النظر عن المعنى الحقيقي- هو نفيالحقيقة ادعاء إرادة نفيالحكم فيمقام اللب، لا الاستعمال، ولكن حيث كان نفيالحقيقة غيرمناسب للظرف من قوله: «فيالإسلام»، فيتوجّه إرادة الحكم الضرري من الضرر.
اللّهم إلاّ أن يقال بكفاية إرادة الحكم فيمقام اللب لصحّة هذه الظرفية.
أمّا الأوّل فيرد عليه أولاً: أنّه لايمكن التمسّك به حينئذٍ إلاّ فيإثبات الحكم التكليفيلا الوضعي، مع أنّه قد شاع التشبّث به فيإثبات الضمان أو نفيه أو إثبات الخيار، ونحو ذلك.
وثانياً: أنّه إذا كان «لا» النافية واردة علىالفعل، فاستعمالها بداعي النهي بمكان من الشيوع.
وأمّا «لا» النافية للجنس فلم يعهد ورودها بهذا الداعي، بل المراد به إنّما