رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٢٣
و يلبسن ثياب السود بعد القصيات[١]
أورده أيضاً العلاّمة المجلسي في البحار[٢].وإذا كان لطم الوجوه سائغاً شرعاً فاللدم[٣] على الصدر أولى منه بالجواز، كما اعترف به بعض السادة الأجلّة من المعاصرين في كتابه «دولة الشجرة الملعونة» حيث قال:
«قد روي عن طرق أهل البيت عليهم السلامما دلّ على رجحان لطم الوجوه وشقّ الجيوب على الحسين عليه السلام ، فلطم الرؤوس ولطم الصدور جائز بطريق أولى لكون رجحان ماهو ألطف وما هو معيار حسن ظاهر البشر دليلاً على رجحان لطم ما هو دون هذه المنزلة في اللطافة» انتهى ما أردنا نقله.
هذا كلّه مضافاً إلى سيرة الشيعة بأجمعهم وعملهم في كلّ عصر بمرأى ومسمع من العلماء الأعلام والأساطين الكبار، من غير نكير.
ولا نتصدّى لذكر عباراتهم ونصوصهم القوليّة والعمليّة والقلميّة، وفتاواهم الصادرة في هذا الموضوع المهم، إذ لاحاجة إليها بعد قيام الحجج الساطعة من كلمات أئمّة الدين، ومهابط الوحي المبين، وخلفاء سيّد المرسلين صلوات اللّه عليهم أجمعين، مع أنّه قد قضى الوطر عن نقلها بعض أفاضل أخلاّئنا
[١] تذكرة الخواص ٢:٢١٨ ، ذكر نوح الجنّ عليه.
[٢] بحارالأنوار ٤٥: ٢٣٦، الباب الثالث والأربعون «نوح الجنّ عليه صلوات اللّه وسلامه
عليه».
[٣] قال الجوهري: ثمّ يسمّي الضرب لدماً، الصحاح ٥، ٢٠٢٨، «لدم».