رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٢٠
أحيى أمرنا»[١] الحديث.
وأمثال هذا كثيرة لا تخفى على المتتبّع.
الخامس: ما رواه حافظ أخبار أهل بيت العصمة الشيخ الصدوق محمّد بن علي بن بابويه في باب الأربعمائة من كتابه الخصال، قال: عن أبي، حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبداللّه عليه السلام قال:
«حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه، أنّ أمير المؤمنين عليه السلام علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه».
وساق الحديث إلى أن قال: «إنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعة، ينصروننا ويفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا، أولئك منّا وإلينا»[٢] الحديث.
ذكر هذه القطعة أيضاً المحدّث المجلسي في البحار[٣]، وهي مذكورة في جامع الأخبار أيضاً[٤].
وقد تضمّنت الحثّ على بذل الأموال والنفوس في سبيل أهل بيت العصمة، خرج عنه الوقوع في معرض الهلاك في غير الجهاد ونحوه بالدليل من الكتاب والسنّة، فيبقى الباقي تحت المطلوبيّة، كأن نزف شيء من الدم أو إتعاب النفس أو تحمّل المشقّة أو غير ذلك.
[١] مصادقة الإخوان: ٤٣، حديث ٦، باب اجتماع الإخوان في محادثتهم.
[٢] الخصال، ٦٣٥، حديث ١٠، حديث الأربعمائة.
[٣] بحار الأنوار ١٠: ١١٤، حديث ١، الباب السابع ما علمه صلوات اللّه علّيه من أربعمائة باب.
[٤] جامع الأخبار: ٥٠٨، حديث ١٤١٠.