رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣١٨
وقد ذكره أيضاً الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل[١]، وأتبعه بقوله: ذكر مثله محمّد بن علي بن الحسين الصدوق في ثواب الأعمال[٢] عن محمّد بن الحسن (ابن الوليد أستاذ الصدوق) عن الصفّار (صاحب بصائر الدرجات) عن أحمد بن إسحاق.
فهل تنظر كيف أكّد الإمام عليه السلام الحكم بإحياء أمرهم، حيث أمر به أوّلاً، ثمّ اتّبعه بالدعاء لمن أحيى أمرهم على نحو القضيّة الحقيقيّة بحيث يشمل جميع الأفراد الحاضرة والآتية إلى آخر الأبد من دون تخصيص بحال دون حال؟
ومن ذا الذي ينكر أو يرتاب أنّ إقامة هذه الشعائر والأخذ بها إحياءً لأمر الحسين عليه السلام ؟! وهل جلب قلوب الناس ومال بنفوسهم إلى التشيّع، وطار بصيت الشيعة إلى الأجانب في الآفاق والأمصار غير هذه المظاهر المفجعة والمناظر المؤثّرة في نفوس البشر؟
وقد نشرت الكتب وتضمّنت الرسائل المجلوة في هذا الباب لجملة من المعاصرين مقال الدكتور جوزف الفرنساوي والحكيم المسيو ماربين الألماني،
الشاهدين بأنّ أعظم باعث لانتشار التشيّع في بسيط المعمورة، هو التظاهر بمأتم الحسين عليه السلام وتشبيه واقعة الطفّ بمرأى من القريب والبعيد ومشهد من العدو والصديق.
وإذا كان المطلوب المرغوب فيه إحياء أمر أهل البيت - كما نصّ عليه الحديث الصحيح المشهود بين عينيك - فهذه الأمور لا يعدوها الاستحسان
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠١، حديث ٢ باب ٦٦ من أبواب المزار استحباب البكاء لقتل الحسين عليه السلام .
[٢] ثواب الأعمال: ١٨٧، باب ثواب حبّ أهل البيت عليهم السلام.