رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣١١
ابن علي عليه السلام فإنّه فيه مأجور»[١].
ومنها: ما فيه أيضاً عن كامل الزيارة، عن محمّد الحميري عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبداللّه بن حمّاد، عن عبداللّه الأصمّ، عن مسمع كردين وفيها: إنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال لي: «أفما تذكر ما صنع به»؟
قلت: بلى.
قال: «فتجزع»؟
قلت: إي واللّه، وأستعبر لذلك حتّى يرى أهلي أثر ذلك عليّ، فامتنع من الطعام حتّى يستبين ذلك في وجهي.
قال: «رحم اللّه دمعتك، أمّا إنّك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا»[٢] الحديث.
و في هذا الخبر الشريف وجوه من الدلالة:
فأوّلاً: سؤاله عليه السلام إياه عن الجزع عند ذكر الحسين عليه السلام ، فدلّ بذلك على أنّه مطلوب لصاحب الشرع عليه السلام ، وليس فيه تقييد بحال دون حال.
وثانياً: قوله في ذيل الخبر: «إنّك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا» صريح في أنّ الجزع لأهل البيت عنوان مستحسن في نفسه، فكلّ ما صحّ اندارجه في هذا العنوان يكون محبوباً ومطلوباً.
[١] بحار الأنوار ٤٤: ٢٩١، حديث ٣٢، الباب الرابع والثلاثون (ثواب البكاء على مصيبته
ومصائب سائر الأئمّة عليهم السلام)، نقلاً عن كامل الزيارات: ٢٠١، حديث ٢٨٦.
[٢] بحار الأنوار ٤٤: ٢٨٩، حديث ٣١، الباب الرابع والثلاثون (ثواب البكاء على مصيبته ومصائب سائر الأئمّة عليهم السلام)، نقلاً عن كامل الزيارات: ٢٠٤، حديث ٢٩١.