رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٠٠
هذه أحواله دام ظلّه حين كان في النجف، ولكن الرجل العالم إنّما يعرف ويقدّر بأعماله الصالحة، ولم نرَ مثل السيّد محسن الأمين عالما تفانى وجاهد هذا الجهاد الغريب في سبيل دينه.
وأيّ رجل يضحّي بشخصيته وعنوانه، ويجعل نحره مرمى في سبيل الدفاع عن الشريعة السمحاء.
إنّ المصلح الذي يقدّره التاريخ، ويسطر له خدماته بأحرف من النور، هو ذلك الذي لا تأخذه في اللّه لومة لائم.
والشيعة في أقطار الأرض منذ حلّ العلاّمة الأمين في دمشق وذكره المسك ينتشر في نواديها، ولا يزيده تهوّس المغرضين إلاّ رفعة وانتشارا.
أمّا أبناء الاُمم الاُخرى، فلا يرون غيره، هذا هو السيّد محسن الأمين، وهذه مآثره، خلّد اللّه ذكره وأطال في عمره الشريف، ليصون هذا الدين ويذبّ عنه عادية المبشّرين والمدجّلين.
وقد أهملنا ذكر بعض التحقيقات حول مواضيع رسالته «التنزيه»، اكتفاءً بما تضمّنته رسالة الأستاذ العلاّمة المفضال الشيخ عبدالمهدي الحجّار[١] التي سمّاها «نصرة الفقيه».
والحمد للّه أولاً وآخرا وظاهرا وباطنا.
[١] في الذريعة ٩: ١٠٧ «عبد المهدي الحجّار النجفيّ، المولود سنة ١٣١٥ه ، له البلاغ المبين، منظومة في أُصول الدين، توفّي في البصرة سنة ١٣٥٨ه ، وحُمل إلى النجف».