رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٩٨
المشمّرين بجدّهم واجتهادهم لرعاية الدين وحفظ شريعة سيّد المرسلين السيّد الأجل، العلم العالم الفاضل، والعلاّمة المهذّب الكامل، الثقة الورع التقي، والأوحد الألمعي اللوذعي، المدقّق المتقن السيّد السند المعتمد، السيّد محسن حرسه اللّه وحرس به الدين ومتّع ببركة وجوده المسلمين، وقد حباه اللّه بالملكة القدسيّة والقوّة الربانيّة في استنباط الأحكام الشرعيّة وارتقى إلى درجات المجتهدين الكرام، وصدق عليه قول الصادق عليه السلام «ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا» الحديث.
وممّا قاله العالم الفقيه العلاّمة، درة بحر العلوم السيّد محمد ابن السيّد محمّد تقي الطباطبائي قدس سره:
«وقد جعل اللّه بمنّه وكرمه من جملة نوّابهم المؤدّبين بآدابهم، وورثة علومهم، ومحيي رسومهم، وحفظة شريعتهم، الذين أقاموهم مقامهم، السيّد الأجلّ والعلم المفضّل، العالم الفاضل، والعلاّمة المهذّب الكامل، الحبر المحقّق المدقّق، والبحر المتدفق، المنوّه بعلمه، والمبرز بفضله، والمقدّم بفضائله، موضّح مناهج التقى والرشاد، والورع والسداد، والمرتقي من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد، روض العلم الزاهر، وسحابه الماطر، وبحره الزاخر، ومعجزه الباهر، ومورده العذب النمير، وبدره المستنير جامع المعقول والمنقول، ومهذّب الفروع والأصول، ذو الفضل المبيّن السيّد السند السيّد محسن، متّع اللّه ببركة وجوده المسلمين، وأدامه لحماية الشرع المبين.
فقد نال بفضل ا للّه الأمنية، وحباه اللّه بالقوّة الربانيّة والملكة القدسيّة في استنباط الأحكام الشرعيّة، وخرج من ربقة المقلّدين إلى درجات المجتهدين، وبلغ الغاية القصوى من قوله تبارك وتعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ