رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٩٢
من هو السيّد محسن الأمين
إجابة لالتماس بعض إخواننا المؤمنين في إيراد ترجمة هذا العلاّمة، كتبنا هذه الجملة من أحواله، وإلاّ فالسيّد غنيّ عن الترجمة، بماله من الشهرة الذائعة والصيت الجميل الخالد، فنقول :
في مثل هذه الأوقات العصيبة، والزعازع الثائرة بها من كلّ ناحية ومكان، التي أصبح صوت الإصلاح بدعة، والمنادي به شاذا بحكم النواميس والعادات.
في مثل هذه الأوقات التي خطّت بها جميع الاُمم ـ ما عدا اُمتنا ـ خطوات واسعة في العمل والإصلاح والتقدّم والنجاح.
في مثل هذه الأوقات التي أصبح المبتدع بها والمدجّل يُعدّ رجلاً دينيا، والمفكّر المصلح الصريح في أقواله وأعماله والذي لا تأخذه في اللّه لومة لائم يُعدّ غريبا في أطواره ومسالكه.
في مثل هذه الأوقات كلّها تحتّم علينا مناداة بني قومنا، ليفيقوا من غفلتهم، وينهضوا من رقدتهم، ويقدّروا للمصلح إصلاحه، وللمجاهد جهاده، وينظروا إلى ما يقوله الهادي والمرشد بعين الحقيقة والواقع، لا بعين الغرض والتعصّب الأعمى للعادات المهلكة، التي تثبت لهم ولدينهم الهمجيّة والوحشيّة بنظر الاُمم الاُخرى.
وفي مثل هذه الأوقات التي لا تُرعى بها للآداب الشرعيّة حرمه، وللأخلاق