رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٧
كلمة اصلاحيّة
قال اللّه تعالى: ﴿الم * أحَسِبَ النَّاسُ أنْ يُـتْرَكُوا أنْ يَـقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَـتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ﴾[١].
وقال اللّه تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ فِتْنَةً وَإلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾[٢].
اللهمّ إنّا نشكوا إليك ما أصبحنا فيه من تفرّق الكلمة، وتشتت الآراء، وشدّة الفتن، واختلاف الأهواء، ونبذ السنن، وتعطيل الأحكام من حلال وحرام، وستر الحقيقة الناصعة بأضاليل الأوهام وأباطيلها.
حتّى أنّ علماء دينك الحنيف، اُمنائك على حلالك وحرامك في بلادك ورواة ولاة أمرك، إذا جاهدوا في سبيلك ابتغاء مرضاتك، متدرّعين بإخلاص النيّة، ناشرين تعاليمك القيّمة لنوع الإنسان، من أوامرك ونواهيك في كتابك وسنّة نبيّك، نصرة لك وحفيظةً عليها وصيانة لكرامتها ومحاماة عن الملّة الحنيفيّة، غير هيّابين ولا وجلين، اعترضتهم ضوضاء التشكيكات، وغوغاء الافتراءات
[١] العنكبوت ٢٩ : ١ ـ ٣.
[٢] الأنبياء ٢١: ٣٥.