رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٢
فكذّبها[١] وجاء صاحبه الآخر فصدّقها[٢]، ولا غرابة إذا تناقضت أقوال المغرضين.
قال السيّد دام ظلّه: «ومنها صياح النساء بمسمع من الرجال الأجانب، وصوت المرأة عورة، ولو فرض عدم تحريمه فهو معيب شائن مناف للآداب والمروءة، يحب تنزيه المأتم عنه»[٣]. انتهى.
أقول : إنّ السيّد حرّم صياح النساء فوق رؤوس الرجال الأجانب، وهو غير
[١] قال الشيخ عبدالمهدي المظفر ت ١٣٦٣ هـ في رسالته «إرشاد الأُمّة للتمسّك بالأئمّة» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٣: ٣٨٥ «عفوك اللهمّ من هذا الاختلاق، كيف علم به حضرة السيّد حتّى أرسله إرسال المسلّمات، ولم نعلم به (وأهل البيت أدرى بما فيه)، يعزى ذلك إلى البصرة، ونحن فيها ولم نغب عنها في العام الذي ذكره، ولم نشاهد ذلك ولم نسمعه. ولو صحّ لكّنا أوّل منكرٍ على هذا الفعل الشنيع الذي تأباه الغيرة والحميّة ويحظره الشرع الأقدس، ولكن سوّلت لهذا المصلح وأمثاله نفوسهم أمرا، فصبر جميل واللّه المستعان».
[٢] قال الشيخ عبدالحسين قاسم الحلّي ت١٣٧٥ه في رسالته «النقد التنزيه لرسالة التنزيه» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٣: ١٨٢«وأمّا ما نقله من تمثيل امرأة خاطئة بزينب عليهاالسلامفي عامه الماضي ـ وهو في سنة ١٣٤٧ هـ ـ فينبغي أن يسامحه كلّ بصري ونزيل في البصرة، كما أنّهم من قبل سنتين سامحوا من نقل أنّه واقع في البصرة في عامه الماضي أيضا ـ وهو في سنة ١٣٤٥ هـ فكم من عام ماضٍ إلى عام ماضٍ إلى سبع سنين ماضية لم يقع فيها في البصرة شيء من ذلك.
نعم، في سنة ١٣٤١ هـ ركبت تلك الخاطئة من تلقاء نفسها في أحد المحامل التي تقاد إلى التمثيل خالية أو ممتلئة بالأطفال الممثّلين للسبي، من دون أن تتشبّه بامرأة، ولا جعلها أحد شبيها بها، بيد أنّ مَن يراها يظنّ ذلك. ولم يمض على ركوبها بضع دقائق حتّى أُنزلت من المحمل بلا مدافعة منها؛ لأنّها لم تعرف أنّ ركوب مثلها من الأمور الشائنة».
[٣] رسالة «التنزيه لأعمال الشبيه» المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٧٥.