رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٧٥
ومنها: ما كتبه حجّة الإسلام والمقلّد العام السيّد الأكبر والفقيه العظيم السيّد أبو الحسن الأصفهاني أدام اللّه ظلاله على رؤوس الأنام في مواكب التعزية، قال دام ظلّه:
«لا يخفى على إخواننا المؤمنين أنّ إظهار الحزن والبكاء والعويل في هذا الرزء الجليل من أحسن القربات وأفضل الطاعات، كما أنّ الجزع والهلع والتظاهر بكلّ ما ينبىء عن عظم المصيبة وجلالة شأن المصاب، من لبس السواد، ورفع الأعلام السود والمشاعل، وسائر مظاهر الحزن كاللطم على الصدور وغير ذلك من أظهر شعائر الإماميّة، يبتغون بذلك صلة نبيهم صلي الله عليه و اله و سلم وإحياء ذكر أئمّتهم عليهم السلام ويرجون بذلك شفاعتهم يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.
وقد ورد في خبر طويل عن مولانا الصادق عليه السلام : «ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهماالسلام، وعلى مثله تُلطم الخدود وتشقّ الجيوب»[١].
نعم ربّما يستلزم الأمر المشروع أمرا غير مشروع، وينضمّ إلى الأمر السائغ ما لا يسوغه الشرع الشريف، فاللازم على كلّ مَن يراقب اللّه ويطلب رضى اللّه ورسوله ويبتغي الأجر والثواب التجنّب عن أمثال ذلك، حيث إنّه لا يطاع اللّه من حيث يُعصى» إلى آخره.
أقول : تأمّل في قوله دام ظلّه: «نعم، ربّما» إلى آخره.
ومنها: فتوى حجّة الإسلام المتورّع الميرزا محمّد تقي الشيرازي الحائري، وقد رأيناها بخطّه وخاتمه الشريف عند العلاّمة المفضال الشيخ مصطفى البغدادي
[١] تهذيب الأحكام ٨ : ٣٢٥ الحديث ١٢٠٧ باب الكفّارات.