رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٧٠
«الشبيه الذي يعملونه العجم وغيرهم في العاشر من المحرّم، هل يجوز الحضور عنده لأجل قصد التعزية؟ وهل يجوز استعماله أم لا»؟
الجواب: «الشبيه المذكور إن كان أهله يفعلونه على وجه التقرّب به إلى اللّه تعالى فهو بدعة، لأنّ العمل الذي يتقرّب به إلى اللّه عبادة، والعبادة توقيفيّة من الشارع، ولم يرد في الشرع التعبّد بالشبيه، ولا يجري في العبادة أصل الإباحة، فيكون بدعة، وصاحب البدعة في النار، مشاهدها الراضي بها مثله.
وإن كانوا يعملونه على وجه الشهوة والعبث، فهو من الملاهي، وفعلها وحضورها فسق.
وحاصل الأمر: أنّ الشبيه ليس تعزية مشروعة، فيكون حراما على كلّ حال، واللّه تعالى أراد أن يُعبد من حيث أحبّ، لا من حيث أحبّ الناس، فافهم والسلام». انتهى.
وهذه الرسالة موجودة عند كثير من العلماء في النجف وغيره، فمن شاء فليطلبها.
ومنها: فتوى اُخرى لحجّة الإسلام السيّد محمّد كاظم اليزدي قدس سره، قال في حاشيته عى كتاب «ذخيرة المعاد» للمرحوم الشيخ زين العابدين الحائري ما تعريبه من ص ٥٠٦ :
«سؤال : خروج الشبيه الذي يُراد منه تعزية الحسين عليه السلام ، ويجعل فيه شبيه الشمر وشبيه زينب، مع أنّ شبيه زينب رجل لا غير، فما حكمه؟
الجواب: الشبيه المتعارف في هذا الزمان على ما هو المسموع لا يخلو من المحرّمات الخارجيّة، مع أنّ جواز ارتداء الرجل لباس المرأة محلّ إشكال».