رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٦٢
معلوم من سهولة الشريعة وسماحتها التي تمدّح بها رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم بقوله: «جئتكم بالشريعة السهلة السمحاء»[١]، ومن رفع الحرج والمشقّة في الدين بقوله تعالى:
﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾[٢]. انتهى[٣].
أقول: ذكر السيّد دام ظلّه هنا ما لا مزيد عليه من الأدلّة العقليّة والنقليّة، ونحن لا نريد تكرار ما ذكر، وإنّما نزيده إيضاحا بما ننقله لك عن العلماء والأساطين من القدماء والمتأخّرين، فنقول :
هذا الشهيد الأوّل قدس سره يقول في قواعده: «القاعدة الثانية: المشقّة موجبة للعسر؛ لقوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾[٤] .
وقول النبي صلي الله عليه و اله و سلم : «بعثت بالحنيفيّة السمحة السهلة»[٥].
وقوله «لا ضرر ولا ضرار»[٦] بكسر الضاد وحذف الهمزة، وهذه القاعدة
[١] الكافي ٥ : ٤٩٤ حديث ١، باب «كراهيّة الرهبانية وترك الباه» وفيه: «لم يرسلني اللّه تعالى بالرُّهبانية ولكن بعثني بالحنيفيّة السهلة السمحة».
ومسند أحمد ٥: ٢٦٦، وكنز العمال ٤ : ٣١٨ الحديث ١٠٦٨٩، ومجمع الزوائد ٥ : ٢٧٩. وفيها: «بعثت بالحنيفيّة السمحة».
[٢] الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٣] رسالة «التنزيه لأعمال الشبيه»، المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٧١.
[٤] الحجّ ٢٢: ٧٨.
[٥] بحار الأنوار ٦٤ : ١٣٦ وفيه: «ومنه الحديث: بعثت بالحنيفية السمحة السهلة». والنهاية
في غريب الحديث لابن الأثير ١ : ٤٥١.
[٦] الكافي ٥ : ٢٨١ باب «الشفعة» الحديث ٥ و ٢٩٣ باب «الضرار» الحديث ٢، وتهذيب الأحكام ٧ : ١٤٧ الحديث ٦٥١، وسنن ابن ماجة ٢ : ٧٨٤ الحديث ٢٣٤٠ والمستدرك على الصحيحين ٢: ٥٨.