رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٩
ففيه: إنا لا نمنع من إظهار المعجزات وخرق العادات للأئمة عليهم السلام، إلاّ أنّ الخرق إنّما هو في إيجاد المقدور دون المستحيل، والجسم لا يجوز أن يكون منتقلاً إلاّ في أزمنة مخصوصة، مع أنّ المنقول في التواريخ أنّ المباشر لغسل الإمامين عليهماالسلاممن هو غيرهم» انتهى بلفظه الشريف[١].
أقول: هذا كلام المفيد والمرتضى، وهما مَن تعلم، واللّه أعلم بحقيقة الحال.
قال السيّد دام ظلّه: « أم حديث درّة الصدف التي حاربت مع الحسين عليه السلام »[٢].
أقول: وهذا الخبر كذب صريح، وهو ممّا لم يذكر في كتاب، حتّى أصحاب «الأوراق المطبوعة»[٣] لم يذكروه لظهور كذبه.
قال السيّد دام ظله: «أم حديث مجيء الطيور التي تمرّغت بدم الحسين عليه السلام إلى المدينة، ومعرفة فاطمة الصغرى بقتل أبيها من تلك الطيور»[٤].
أقول : وهذا الحديث وإن ذكر في عاشر البحار[٥] إلاّ أنّه ذكر مرسلاً، وقد قال المجلسي في مقدّمة البحار : إنّه نقل فيه ما لم يعتمد عليه من المراسيل[٦].
[١] لاحظ رسائل المرتضى ٣: ١٥٥ ـ ١٥٧ مسألة في من يتولّى غسل الإمام.
[٢] رسالة «التنزيه لأعمال الشبيه»، المطبوعة ضن هذه المجموعة ٢: ٢٠٤. وتقدّم الكلام
عنه عند تعليقنا على هذه الرسالة ـ التنزيه ـ المطبوعة ضمن هذه المجموعة.
[٣] يقصد بها رسالة «سيماء الصلحاء» للشيخ عبدالحسين صادق العاملي ت ١٢٧٩ هـ،
(المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٧.
[٤] رسالة «التنزيه لأعمال الشبيه»، المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ٢٠٦ وتقدّم الكلام
عنه مفصّلاً عند تعليقنا على هذه الرسالة ـ التنزيه ـ المطبوعة ضمن هذه المجموعة.
[٥] بحار الأنوار ٤٥: ١٧١ ـ ١٧٢.
[٦] المصدر السابق ١٠٧: ١٤٨.