رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٣٩
يا هؤلاء هذه التي حظرها الشرع ومجّها الطبع، وهي مع ما ذكره السيّد من المحرّمات وليس غيرها شيء آخر يمجّها الطبع ويحظرها الشرع.
وقد اتّضح للقارىء ولكلّ انسان رأي تلك الأوراق، أنّها مجموعة ترّهات[١] وخزعبلات وافتراءات وشتم وقذف، وقد اشمأزت منها نفوس العوام فضلاً عن غيرهم، هذا هو الجهل وعدم التربية والتأدّب بآداب الشرع.
وهنا يحسن أن أذكّرك بقول السيّد؛ لتعرف كيف أتى هؤلاء للنيل منه من طريق الدين، قال السيّد دام ظلّه :
«ولمّا كان إبليس وأعوانه إنّما يضلّون الناس من طريق الدين، بل هذا من أضرّ طرق الإضلال ـ إلى أنّ قال ـ : ولما رأى إبليس وأعوانه ما فيها ـ أي في العبادات ـ من المنافع والفوائد وأنّه لا يمكنهم إبطالها بجميع ما عندهم من الحيل والمكائد، توسّلوا إلى إغواء الناس بحملهم إلى أن يُدخلوا فيها البدع والمنكرات وما يشينها عند الأغيار، قصدا لإفساد منافعها وإبطال ثوابها، فأدخلوا فيها أُمورا أجمع المسلمون على تحريم أكثرها، وأنّها من المنكرات»[٢] إلى آخره.
تذكّر كلّ ذلك، وطالع الأوراق المطبوعة فقرة فقرة، وتأمّل بعين بصيرتك لترى كيف أنّهم أخفوا الحقيقة بإلباس دعواهم ثوب الدين.
ونحن الآن نريد أن ندخل في بيان ذلك، شارحين المواد التي حرّمها السيّد، ذاكرين الأدلّة الصريحة على ذلك، فنقول وعلى اللّه الاتكال :
[١] الترّهات : الطرق الصغار غير الجادة تتشعب عنها، الواحدة ترهة، فارسي معربّ، ثمّ استعير في الباطل فقيل: الترهات البسابس، والترهات الصحاصح. وهو من أسماء الباطل، الصحاح ٦ : ٢٢٢٩، «تره».
[٢] رسالة «التنزيه لأعمال الشبيه»، المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٦٨.