رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٣٤
العاشر: أنّها نادٍ للوعظ والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما يجري هذا المجرى ففيها جلب إلى طاعة اللّه وإبعاد عن معصيته بأحسن الطرق وأنفعها، بما يلقى فيها من المواعظ المؤثرة وقضايا الصالحين والزهاد والعبّاد وغير ذلك.
الحادي عشر: أنّ الاجتماع في تلك المجالس يكون مانعا عن اجتماع البطّالين في المقاهي والمجالس المعلوم حالها، خصوصا في مثل هذا الزمان، فإنّ الإنسان مدنّي بالطبع، ولابدّ له من الاجتماع مع أبناء جنسه، إمّا على خير أو على شرّ، فالاجتماع في هذه المجالس مانع عن الاجتماع في مجالس الشرّ، لا سيّما أنّها تشتمل على ما يجذب النفوس إليها ويرغّبها فيها.
الثاني عشر: أنّها جامعة إسلاميّة دينيّة تجتمع فيها القلوب على مقصد واحد، وترمي إلى هدف واحد في جميع أقطار الأرض، وهو مواساة النبيّ صلي الله عليه و اله و سلم وأهل بيته عليهم السلامفي مصابهم وفي ذلك إعلاء شأنهم، والتمسّك بحبلهم، وجمع القلوب على حبّهم، والائتمار بأمرهم، والانتهاء عن نهيهم ما لا يخفى.
الثالث عشر: أنّها مجمع ومؤتمر ديني ودنيوي يتسنّى فيه للمجتمعين البحث وتبادل الآراء في شؤونهم وشؤون إخوانهم النائين عنهم الدينية والدنيوية، بغير كلفة ولا مشقّة.
الرابع عشر: أنّها نادى تبشير بالدين الإسلامي ومذهب أهل البيت عليهم السلام في جميع أنحاء المعمورة، بأقوى الوسائل وأنفعها وأسهلها وأبسطها، وأشدّها تأثيرا في النفوس، بما تودعه في قلوب المستمعين من بذل أهل البيت ـ الذين هم رؤساء الدين الإسلامي - أنفسهم وأموالهم ودماءهم في نصرة دين الإسلام .