رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٣
يقال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول كذا ويبكي كذا، ونزل على مولانا سيّد الشهداء كذا وكذا.
ولا يجوز ذلك في الأخبار الكاذبة وإن كان يجوز حكايتها، فإنّ حكاية الخبر الكاذب ليست كذباً، مع أنّه لا يبعد عدم الجواز إلاّ مع بيان كونها كاذبة.
ثمّ إنّ الدليل[١] على جواز ما ذكرنا من طريق العقل، حسن العمل بهذه مع أمن المضرّة فيها على تقدير الكذب.
وأمّا من طريق النقل فرواية ابن طاووس، والنبويّ، مضافاً إلى إجماع
[١] قد لا يحتاج إلى بعض ما ذكره من الأدلّة الشرعيّة، فإنّه يكفي في الجواز شرعاً أنّ ذلك لا يعدّ كذباً عرفاً حتّى تترتّب عليه أحكامه، وليس سواه عنواناً محرّماً يعمّه حتّى يقال بالحرمة لأجله.
وأمّا العقل فلا حاجة إلى تحسينه، بل يكفي عدم حكمه بقبحه ؛ لفرض خلوّه عن المضرّة على تقدير الكذب.
وببيان آخر: يكفي في جوازه شرعاً الاًصل ؛ لعدم الدليل من العقل والنقل على حرمتة.