رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٢٠
ضرورة أنّه إذا جاز ذلك أو كان راجحا جاز الجلوس له.
ولا يتفاوت الحال بين قرب العهد وبُعده، سيّما في مصيبة الحسين التي لا تبليها الأيام... إلى أنّ قال مدّظله :
الفصل الخامس[١]: في الإشارة إلى ما في هذه المآتم من الفوائد الدينيّة الدنيويّة التي اعترف بها كافّة العقلاء، إلاّ من أعماه الهوى والغرض.
ولذلك اتّفق عليه العقلاء كافّة على تجديد الذكرى لعظمائهم في كلّ عام، والاهتمام بها على قدر عظم الشخص الذي تعمل لأجله.
وقد اُقيمت في دمشق وسائر بلاد سوريا ـ ونحن نشتغل بهذا الكتاب ـ حفلة تذكاراً لمن يسمّونهم شهداء الوطن[٢]، الذين صلبهم جمال باشا[٣] في عهد
[١] إقناع اللائم في إقامة المآتم : ٣٠٥.
[٢] منهم : عبدالحميد الزهراوي ١٨٧١ ـ ١٩١٦ م، وجلال بن سليم البخاري (١٨٩٠ ـ ١٩١٦م).
انظر: معجم المطبوعات العربيّة ١ : ٩٧٩.
[٣] جمال باشا : هو القائد العامّ للجيش العثماني الرابع الذي اشتهر في بلاد الشام في أيّام العرب الكبرى بإعدام أعيان وأدباء كثيرين؛ لا تّهامهم بالخيانة للدولة العثمانية.
معجم المطبوعات العربيّة ١: ٧٠٥.