رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٨
ذلك قوله: «إنّه خالف الأئمّة وعلماء الأُمّة»[١]، نعوذ باللّه من هذه الافترآت.
وقد نسج على منواله بعض من يمتّ به وينتسب إليه بقرابة، فأخذ يموّه على السذّج والبسطاء، ويختلق ويفتري عليه الكذب، ممّا هو معروف ومشهور لدى الجميع، وقد خرجت أوراق مطبوعة مملوءة فحشا لبعض المتطفّلين على موائد غيرهم، ونتكرم عن ذكرهم من باب حب «لو ذات سوار لطمتني»[٢].
وما كاد يطّلع العقلاء على ما فيها من سباب ووقيعة حتّى نعوا الدين على أهله؛ لشعورهم بما في مثلها من فضيحة في الخارج.
وقبل الشروع نودّ أن نُطلعك على بعض كلمات هذا العلاّمة الأمين في أسرار المأتم الحسيني، لتعلم ما مكانته، وليكون ذلك توطئة لكشف تمويه هؤلاء المتطفّلين.
[١] انظر رسالة «سيماء الصلحاء» المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٢.
[٢] «لو ذات سوار لطمتني»، قالته امرأة لطمتها مَن ليست بكفوٍ لها. الصحاح ٥: ٢٠٣٠
«لطم».
وفي المنجد: ٩٩٢: «قاله حاتم الطائي حين كان أسيراً في بني عنزة، فكان الأسير الذي فداه بنفسه، وكان أنّ أمَةً لطمته، والأمَة لا تلبس عندهم حلية، فقال: لو ذات سوار لطمتني، أي: لو أنّ حرّة لطمتني لكان الأمر أيسر عليّ. يضرب هذا المثل في استخفاف الأمر لو كان على صورة أفضل ممّا في الواقع، أو لو كان المهين وجيهاً لا حقيراً ذليلاً ودون المهان قدراً.