رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٧
حافظا قواعد قراءتها، ولا تعجب إلاّ من نطقهم الصحيح بالصّاد، ممّا يغبطهم عليه كثير من الرجال.
وأنّ أهل دمشق مقبلون على هذه المدرسة كلّ الإقبال، لما يرون فيها من حفظ ديانة أبنائهم ورقيّهم في العلوم والمعارف.
قل لي بربّك أيّها المسلم، لو لم تكن هذه المدرسة، أفلا يذهب هؤلاء التلامذة لبقيّة المدارس ككلّيّة بيروت، وإذا هم دخلوا لمثلها فماذا يكون حالهم؟
لا شكّ أنّك تقول : إنّه يتزعزع إيمانهم، أفلا يعدّ ذلك من الإصلاح؟
وأنّ تعزية سيّد الشهداء لتقام بالمدرسة العلويّة في كلّ اسبوع، والمجالس الحسينيّة التي أنشأها السيّد بدمشق كثيرة، وكلّ مجلس منها إذا دخلته تتمثّل لك فيه عظمة الحسين عليه السلام وجلالته حتّى كأنّه حاضر فيه.
وأنت إذا رأيت كتبه واطّلعت على مؤلّفاته الكثيرة التي هي غرّة في جبين التاريخ الشيعي، لعلمت ما لذلك الرجل من المكانة والعظمة.
وقد ظهر له اليوم في العراق وغيره إصلاح عظيم ومحاولة نفع عام جديرة بالتقدير، ذلك هو رسالته الجديدة «التنزيه لأعمال الشبيه» التي يطلب فيها تنزيه المأتم الحسيني ممّا يشينه من ارتكاب المحرّمات الشرعيّة، ويدفع فيها ما تحامل عليه فيه بعض قومه[١] ممّن كان يحسد مركزه ويحقد على ما آتاه اللّه من فضل،
[١] المقصود به الشيخ عبدالحسين صادق الخيّامي النباطي العاملي النجفي ت ١٣٦١ هـ، الذي ألّف رسالة ردّ بها على ما كتبه السيّد محسن الأمين في بعض الصحف البيروتية، ينتقد فيها بعض الشعائر الحسينيّة، وسمّى رسالته بـ «سيماء الصلحاء»، وهي الفائدة الثانية والسبعون من كتابه جامع الفوائد.