رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٩٩
معاصره وأنّه حسّن فعل الناس إياها يوم عاشوراء، فإنّه في االصحيفة نفسها ذكر «لبس الأكفان، وكشف الرؤوس وجرحها بالمدى والسيوف حتّى تسيل منها الدماء وتلطخ بها تلك الأكفان، ودقّ الطبول وضرب الصنوج، والنفخ في البوقات، والسير في الأزقّة والأسواق والشوارع بتلك الحالة»[١] انتهى.
ثمّ أرعد وأبرق بإبداء وجوه غيرما أسلفه من الأمور التسعة، تدلّ بزعمه على حرمة تلك الأعمال أو مرجوحيّتها.
ونحن بتيسير اللّه وعونه سنتعرّض لذلك دعوى ودليلاً في الجزء الثاني من هذا الكتاب، فإنّ العوارض الوقتيّة كما اقتضت تأخير إنجازه اقتضت أيضاً انشطاره إلى جزئين، ينتهي الأوّل منهما إلى هذا الحدّ، ويليه بحول اللّه وطوله الجزء الثاني في أمور ربّما كان بيانها أهمّ في شرعة الدين والأدب، ولعلّنا نذكر فيه أو في كتاب «صنمي قريش» أسباب هذا التأخير والانشطار، ومن اللّه نستمدّ التوفيق ونسأله خلوص النيّة والعفو عن الهفو، إنّه ولي ذلك والقادر عليه، وصلّى اللّه على محمّد وآله أجمعين[٢].
[١] المصدر السابق:
[٢] في الطبعة السابقة لهذه الرسالة وردت هذه العبارة: «إعلان: وقع في هذا الجزء
نقصان كلمات كثيرة، وأغلاط كثيرة جدّاً ؛ لإهمال المطبعة والمصحّح معاً، يستوعب ذكرها صفحات عديدة، ونظراً إلى كثرة الغلط وعدم ملاحظة القارئ جدول الخطأ والصواب غالباً، تركناه والتزمنا بتصحيح القلم لكلّ نسخة».