رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٦
تشبيه رجل بامرأة ولا امرأة برجل، وعسى أن يكون ما يوجد في غيره من قبل ما ذكر من التشبيه الصوري المؤقّت، وهو ليس بتشبيه على الحقيقة.
والقدر المعلوم تحريمه من التشبيه هو أن يتأنّث الرجل ويعدّ نفسه امرأة، ومظهر ذلك - مع قصد التأنّث - أن يخرج عن زيّه ويأخذ بأزياء النساء، لا بمجرّد لبسه ملابسهن بدون تبديل لزيّ[١].
وبهذا أفتى ا لميرزا القمّي في «جامع الشتات»[٢] وشيخنا المحقّق الأنصاري في «المكاسب»[٣]، وأكثر علماء عصرنا منهم: شيخنا المحقّق المدقّق العلاّمة آية اللّه الميرزا محمّد حسين النائيني الغروي دام ظلّه[٤]، والشيخ الفقيه العلاّمة المتفنّن صاحب المصنّفات الكثيرة حجّة الإسلام الشيخ عبد اللّه المامقاني النجفي دام علاه[٥] وغيرهم.
ولأ كتف بذكر عبارة الأولين ليطّلع عليهما من لا تحضره كتب الأخبار.
قال العلاّمة الأنصاري في كتابه بعد ذكر النبوي المشهور: «لعن اللّه المتشبّهين من الرجال بالنساء، والمتشبّهات من النساء بالرجال»: «وفي دلالته عليه - يعني دلالة النبوي على حرمة مطلق التشبيه - قصور ؛ لأنّ الظاهر من التشبيه تأنّث الذكر وتذّكر الانثى، لا مجرّد لبس أحدهما لباس
[١] جاء في أخبارنا: أنّ عليّاً عليه السلام سيّر من البصرة إلى المدينة أربعين امرأة ألبسهن
العمائم والمناطق والأردية والدروع، وأمرهن بحمل السيوف والرماح.
[٢] جامع الشتات ٢: ٧٥٠.
[٣] [المكاسب ١: ١٧٣ - ١٧٤].
[٤] ذكر ذلك في منشور له مطبوع مشهور.
[٥] ذكر ذلك في استفتاء له قد طبع مراراً مستقلاً وفي سلك غيره من الفتاوى المطبوعة.