رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٧
الطبل العزائي المستعمل في المواكب الحسينيّة في ما رأيته من بلدان العراق أحدها بلا شبهة ولا شبيهاً بها. ولا أعرف الدليل على حرمة استعماله إذا كان الضرب به غير لهوي ولا مطرب.
ولو أنّي عثرت على النهي عن الطبل في شيء من الأدلّة الشرعيّة، لكان للنظر في دلالة دليله على العموم الأفرادي والأحوالي وعدمها مجال، ولكن مع الفحص التام لم أعثر على سوى المروي في «الجعفريات» عن علي عليه السلام أنّه قال: «طرق طائفة من بني إسرائيل ليلاً عذاب، فأصبحوا وقد فقدوا أربعة: الطبّالين، والمغنّين»[١].
وعن «دعائم الإسلام» عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «مرّ بي أبي وأنا غلام وقد وقفت على زمّارين وطبّالين ولعّابين استمع، فأخذ بيدي وقال: مُر، لعلك ممّن شمت بآدم.
فقلت: وكيف ذاك يا أبة؟
فقال: هذا الذي ترى كلّه من اللهو والغناء إنّما صنعه إبليس شماتة بآدم
[١] [الجعفريات ١: ١٨١، ونقل عنه في مستدرك الوسائل ١٣: ٩٦ حديث١٤٨٧٧].