رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٤
في ختام هذا الفصل أستقصي لك أسماء آلات الملاهي التي وقعت في الأدلّة موضوعاً للحرمة ؛ لتعرف أنّ الطبل العزائي ليس أحدها ولا يشبهها بوجه، لا شكلاً ولا حجماً ولا هيئة ولا ضرباً.
منها الدف:
بضمّ الدال والفتح لغة، وهذا يكون بإطار يختلف قطره ضيقاً وسعة، وهو يتراوح وعلى الأغلب من قطر ذراع باليد تقريباً، وهو المستعمل في الملاهي إلى قطر ذراعين، وهو المستعمل في حلقات الذكر، ولا ينفكّ غالباً إطاره عن قطع نحاس أو شبهه صغار بقدر أخمص الراحة تعلّق عليه في جميع دورته وهي الصنوج.
وهذا مالا يجهله أحد، ولا يجهل كونه ليس الطبل العزائي، والذي تدلّ عليه عبارة الكاتب أنّ الفقهاء استثنوه في العرس، ولعلّ مراده البعض منهم، فإنّه استثناه في الإملاك والختان ؛ لنبويّ يدلّ على الترخيص بالضرب به إعلاناً للنكاح[١].
والشيخ أبو جعفر الطوسي في «المبسوط»[٢] وابن إدريس في «السرائر»[٣]
[١] النبوي المذكور هكذا: «أعلنوا بهذا النكاح وأضربوا عليه بالدف».
ولم أتحقق طريقه، ولم أجده بغير فحص كامل في كتب الحديث وإنّما أرسل في بعض كتب
الفروع، والظاهر أنّه عامّي.
ومثله قوله صلي الله عليه و اله و سلم : «فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف عند النكاح».
وقوله: «لا يجوز ضرب الدف إلاّ في الإملاك».
[٢] [المبسوط ٤: ٢٠].
[٣] [السرائر ٣: ٢٠٥].