رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٣
المستعملين في العزاء الحسيني أجاب بما ترجمة نصّه: «لا بأس به، بل هو من الأمور المطلوبة المحبوبة».
وقد تضمّن تاريخ العصر البوبهي - الحافل بفطاحل العلماء المتنفذين على السلطان - ضرب الطبول في خمسة أوقات أيّام سلطان الدولة، بعد أن كانت تضرب في ثلاثة أوقات أيام عضد الدولة، حسبما يؤثر عن تاريخ ابن الأثير[١] وأبي الفدا[٢]، والظاهر أنّ ذلك الضرب للتنبيه على أوقات الصلاة وليس من المراسم السلطانيّة.
قد رأينا، ورأى كلّ من صحب القوافل الكبرى في جزيرة العرب، طبل القافلة، وهو عين الدمّام المتعارف استعماله في المواكب العزائيّة في النجف.
إنّهما في الشكل والحجم سواء.
وفي كون الضرب عليهما بآلة لا باليد سواء.
وفي كون الضرب بهما منتظماً انتظاماً خاصّاً سواء.
وفي كون الغرض من ضربهما التنبيه والإعلام سواء.
فما هو الفارق إذاً؟
إنّ طبل اللهو يفارق هذه الطبول في جميع هذه الخواص حتّى في كيفيّة انتظام الضرب عليه، فإنّه في طبل اللهو على كيفيّة خاصّة يعرفها أهل الملاهي ولا يجهلها كلّ أحد، وتلك الكيفيّة غير حاصلة في ضرب الدمام ولا في ضرب طبل القافلة.
[١] [الكامل في التاريخ ٩: ٣٠٥].
[٢] [البداية والنهارية ١٢: ٨].