رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٥٠
لأنّ فيه منفعة مباحة، وكذا باقي الطبول إلاّ طبل اللهو، فإن كان للحال يصلح لطبل اللهو والحرب معاً صحّت الوصية أيضاً ؛ لأنّ المنفعة به قائمة[١]» انتهى موضع الحاجة منه بلفظه.
وقال المحقّق الثاني علي بن عبد العال الكركي العاملي في باب الوصية من كتابه «جامع المقاصد» في شرح قول العلاّمة في القواعد (ولو أوصى بطبل لهو بطل): «لفظة الطبل تقع على طبل الحرب، وعلى طبل الحجيج والقوافل، وعلى طبل العطّارين، وعلى طبل اللهو وفسّره بـ «الكوبة» التي يضرب بها المخنّثون، وسطها ضيّق وطرفها واسعان، وهي من آلات الملاهي».
ثمّ قال: «إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الطبل الذي الغرض المقصود منه أمر محلّل الذي ليس المراد منه اللهو، بل التهويل في قلوب الأعادي يجوز اقتناؤه، ولو أوصى به صحّت الوصية إجماعاً، نقله في «التذكرة» ولو صلح للهو وغيره صحّت الوصية أيضاً للمنفعة المحلّلة، ولو لم يصلح إلاّللهو، فإن أمكن إصلاحه لغيره مع تغير يسير يبقى معه الاسم صحّت أيضاً خلافاً لبعض العامّة، وإلاّ لم تصحّ» انتهى موضع الحاجة ملخصاً.
وهاتان العبارتان صريحتان في أنّ المستثنى ممّا يجوز هو طبل اللهو، لا أنّه قد استثنى الفقهاء ممّا لا يجوز استعماله طبل الحرب فقط كما يتهجّم به الكاتب.
وأنت إذا أحطت خبراً بهذه الطبول، وتيقّنت أنّها جميعاً حتّى طبل القافلة يمكن أن يضرب بها ضرب لهوي، كما يستعمله أهل الملاهي، فلماذا جوّزوا استعمالها والوصيّة بها واقتناءها وبيعها وشراءها؟!
[١] [تذكرة الفقهاء ٢: ٤٨٣].