رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٤٩
إذا كان الضرب به بكيفيّة غير لهوية.
وها هنا أوقفك على ما أشرت إليه من أن الفقهاء لم يحرّموا الطبل بقول مطلق ويستثنوا منه طبل الحرب كما يقول الكاتب، بل ذكروا له أفراداً وحكموا بحليّة الجميع إلاّ واحداً منها وهو طبل اللهو.
قال العلاّمة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي في كتابه «تذكرة الفقهاء» في كتاب الوصايا في باب مسائل الوصيّة بالأعيان:
«مسألة: لفظ الطبل يستعمل في طبل الحرب الذي يضرب به للتهويل، وعلى طبل الحجيج والقوافل الذي يضرب به لإعلام النزول والارتحال، وعلى طبل العطّارين: وهو سفط لهم، وعلى طبل اللهو وقد فسّر بـ «الكوبة» التي يضرب بها المخنّثون، وسطها ضيق وطرفاها واسعان، وهي من آلات الملاهي، ولعلّ التمثيل بها أولى من التفسير[١]. فإن أوصى بطبل حرب صحّت الوصيّة إجماعاً ؛
[١] هذا التعبير من العلاّمة إمّا بملاحظة أن الكوبة فسّرت بمعان منها الطبل الضيق الوسط، ومنها النرد والشطرنج كما في القاموس [١: ١٢٦ «كوب»] وإمّا بملاحظة أنّ الدفّ طبل لهو أيضاً وليس هو بكوبة، فيكون تفسير طبل اللهو بالكوبة على كلّ من الملاحظين من قبيل تحديد المعنى وإبانته بذكر فرد من أفراده، نحو تفسير الأعم بالأخّص، ولا يصح أن يكون تفسيراً حقيقياً، بل جعل ذلك مثالاً خير من جعله تفسيراً.