رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٢٨
الحسين عليه السلام على تقدّمه بالشرب عليه، فامتنع من الشرب وهو حيوان أعجم.
إلاّ أنّ خصائص يوم عاشوراء على ما يقول صاحب «الخصائص الحسينيّة»: لا ينبغي لأحد أن يعترض على مالا يعرفه منها ؛ لأنّها لا تنخرط فيسلك ما نعرفه[١].
ولو أنّ الكاتب - سامحه اللّه - بدلاً عن حمل الإثمّ على عاتق العبّاس عليه السلام - في يوم لا يرضى الشيعي فيه أن تنسب المعصية عمداً أو جهلاً إلى أداني أصحاب الحسين عليه السلام فضلاً عن عظمائهم - قال: إنّي لا أعلم صحّة الخبر، ولا أعرف وجه امتناع العبّاس عليه السلام عن شرب الماء إن صحّ، ولعلّه من خصائص ذلك اليوم، لخلص نجياً عن كلّ العثرات، وهكذا في كلّ ما يكون من هذا البحر وعلى تلك القافية.
[١] عسى أن يكون من هذا القبيل امتناع مسلم بن عقيل - الذي كان في قول المجلسي
مميّزاً بمزيد العلم ووفور العقل - عن شرب الماء لما سقطت ثناياه في القدح، مع أنّه يكابد من الظمأ ما يجوز معه شرب الدم فضلاً عن الماء المتنجّس به، ولكن مسلماً والعبّاس رضيعا لبن واحد عند الكاتب، وقد يكون سقوط ثناياه بحيث يتعذّر عليه الشرب من متمّمات الحكمة التي اقتضت أنّ الحسين عليه السلام وجميع آله ومن معه يموتون عطاشى [الخصائص الحسينيّة: ١١٤].